أبي الفرج الأصفهاني

218

الأغاني

29 - ذكر خالد ورملة وأخبارهما وأنسابهما نسبه خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . وكان من رجالات قريش سخاء وعارضة وفصاحة ، وكان قد شغل نفسه بطلب الكيمياء فأفنى بذلك عمره ، وأسقط نفسه . وأمّ خالد بن يزيد أمّ هاشم بنت هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . كان عالما شاعرا أخبرني الطوسيّ وحرميّ ، قالا : حدثنا الزبير ، قال : حدثني عمّي مصعب ، قال : كان خالد بن يزيد بن معاوية يوصف بالعلم ، ويقول الشعر ، وزعموا أنه هو الذي وضع خبر السّفيانيّ وكبّره ، وأراد أن يكون للناس فيه طمع حين غلبه مروان بن الحكم على الملك ، وتزوّج أمّه أمّ هاشم ، وهذا وهم من مصعب ؛ فإن السفيانيّ قد رواه غير واحد ، وتتابعت فيه رواية الخاصة والعامّة . وذكر خبر أمره أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ، وغيره من أهل البيت صلوات اللَّه عليهم . حدثني أبو عبد اللَّه [ 1 ] الصّيرفيّ ، قال : حدثنا محمد بن عليّ بن خلف العطار ، قال : حدثنا الحسن بن صالح ، عن أبي الأسود ، قال : حدثنا صالح بن أبي الأسود - يعني أباه - عن عبد الجبار بن العباس الهمدانيّ ، عن عمار الدّهنيّ ، قال : قال أبو جعفر محمد بن عليّ عليهما السلام : كم تعدّون بقاء السفيانيّ فيكم ؟ قلت : حمل امرأة تسعة أشهر ، قال : ما أعلمكم يأهل الكوفة . . / حدثني أبو عبد اللَّه قال : حدثنا محمد بن عليّ ، قال : حدثنا الحسن بن صالح ، قال : حدثنا منصور بن الأسود ، قال : أتيت جابرا الجعفيّ أنا والأسود أخي ، فقلنا له : إنا قوم نضرب في هذه التجارات ، وقد بلغنا أن الرايات قد قطع بها الفرات ، فماذا تشير علينا ؟ وماذا تأمرنا ؟ قال : اذهبوا حيث شئتم من أرض اللَّه تعالى ، حتى إذا خرج السّفيانيّ فأقبلوا عودكم على بدئكم . أمه تكتنى باسمه أخبرني الطوسيّ وحرميّ ، قالا : حدثنا الزّبير بن بكار ، عن عمه ، قال : لما ولدت أمّ هاشم خالد بن يزيد بن معاوية تركت كنيتها ، واكتنت بخالد ، وقال فيها يزيد بن معاوية :

--> [ 1 ] أ : « أبو عبيد اللَّه » .